جواد شبر
175
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
نزحت بهم عن عقرهم أيدي العدا * بأبي الغريق الظاعن المترحّلا ساروا حثيثا والمنايا حولهم * تسري فلن يجدون عنها معزلا ضاقت بهم أوطانهم فتبيّنوا * شاطي الفرات عن المواطن موئلا ظفرت بهم أيدي البغاة فلم أخل * وأبيك تقتنص البغاث الأجدلا منعوهم ماء الفرات ودونه * بسيوفهم دمهم يراق محلّلا هجرت روسهم الجسوم فواصلت * زرق الأسنة والوشيج الذبّلا يبكي أسيرهم لفقد قتيلهم * أسفا وكل في الحقيقة مبتلى هذا يميل على اليمين معفّرا * بدم الوريد وذا يساق مغللا ومن العجائب أن تقاد أسودها * أسرا وتفترس الكلاب الأشبلا لهفي لزين العابدين يقاد في * ثقل الحديد مقيّدا ومكبّلا متقلقلا في قيده متثقّلا * متوجعا لمصابه متوجّلا أفدي الأسير وليت خدي موطنا * كانت له بين المحامل محملا أقسمت بالرّحمن حلفة صادق * لولا الفراعنة الطواغيت الأولى ما بات قلب محمد في سبطه * قلقا ولا قلب الوصي مقلقلا خانوا مواثيق النبي وأجّجوا * نيران حرب حرّها لن يصطلى يا صاحب الأعراف يعرض كلّ * مخلوق عليه محقّقا أو مبطلا يا صاحب الحوض المباح لحزبه * حلّ ويمنعه العصاة الضلّلا يا خير من لبّى وطاف ومن سعى * ودعا وصلّى راكعا وتنفّلا ظفرت يدي منكم بقسم وافر * سبحان من وهب العطاء وأجزلا شغلت بنو الدنيا بمدح ملوكهم * وأنا الذي بسواكم لن اشغلا وتردّدوا لوفادة لكنهم * ردّوا وقد كسبوا على القيل القلا ومنحتكم مدحي فرحب خزانتي * بنفايس الحسنات مفعمة ملا وأنا الغني بكم ولا فقر ومن * ملك الغنا لسواكم لن يسألا